ليس هناك زر سحري يجعل مبنى جميلًا أو مريحًا. غالبًا ما يكون الإحساس نتيجة مجموعة قرارات صغيرة تعمل معًا دون أن ننتبه إليها.
الضوء واحد من أهم هذه القرارات. كمية الضوء واتجاهه ووقت دخوله إلى المكان يمكن أن تغير الإحساس بالمساحة بالكامل. النافذة ليست فتحة في الجدار فقط؛ إنها جزء من تجربة المكان.
ثم تأتي النسب. عندما تكون المساحات والأبواب والفتحات والأثاث متناسقة، يشعر الإنسان أن المكان مفهوم. لا يحتاج أن يعرف المعادلات حتى يشعر بأن شيئًا ما في المكان متوازن.
الحركة مهمة أيضًا. المبنى المريح يساعدك على معرفة أين تذهب دون أن تفكر كثيرًا. الانتقال من المدخل إلى المعيشة أو من الممر إلى الغرف يجب أن يكون طبيعيًا، لا أن يتحول إلى رحلة متعبة.
وأخيرًا هناك العلاقة بين الداخل والخارج. منظر جيد، حديقة، فناء، شرفة أو حتى ضوء طبيعي يمكن أن يجعل المساحة أكثر ارتباطًا بمحيطها.
لهذا العمارة ليست مجرد واجهة. ما نشعر به داخل المبنى هو نتيجة قرارات في الضوء والنسب والحركة والفراغ والمواد، وغالبًا ما يكون التصميم الجيد هو الذي يجعل كل هذه الأشياء تعمل معًا دون ضجيج.